فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 521

صلى الله عليه وسلم: (فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم) أنهم ثلاثة أقسام , قسم يسلم فلا يناله شيء أصلا , وقسم يخدش ثم يرسل فيخلص , وقسم يكردس. ويلقى فيسقط في جهنم.

وأما مكدوس فهو بالسين المهملة هكذا هو في الأصول وكذا نقله القاضي عياض - رحمه الله - عن أكثر الرواة قال: ورواه العذري بالشين المعجمة ومعناه بالمعجمة السوق , وبالمهملة كون الأشياء بعضها على بعض , ومنه تكدست الدواب في سيرها إذا ركب بعضها بعضا. قوله صلى الله عليه وسلم: (فوالذي نفسي بيده ما من أحد منكم بأشد مناشدة في استقصاء الحق من المؤمنين لله تعالى يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار) اعلم أن هذه اللفظة ضبطت على أوجه ,

أحدها: (استيضاء) بتاء مثناة من فوق ثم ياء مثناة من تحت ثم ضاد معجمة , ... والثاني: (استضاء) بحذف المثناة من تحت , والثالث: (استيفاء) بإثبات المثناة من تحت وبالفاء بدل الضاد , والرابع: (استقصاء) بمثناه من فوق ثم قاف ثم صاد مهملة.

ثم قال النووي:

فمعنى الرواية الأولى والثانية: أنكم إذا عرض لكم في الدنيا أمر مهم والتبس الحال فيه وسألتم الله تعالى بيانه وناشدتموه في استيضائه وبالغتم فيها لا تكون مناشدة أحدكم مناشدة بأشد من مناشدة المؤمنين لله تعالى في الشفاعة لإخوانهم ,

وأما الرواية الثالثة والرابعة فمعناهما أيضا: ما منكم من أحد يناشد الله تعالى في الدنيا في استيفاء حقه أو استقصائه وتحصيله من خصمه والمتعدي عليه بأشد من مناشدة المؤمنين الله تعالى في الشفاعة لإخوانهم يوم القيامة. والله أعلم.

قوله سبحانه وتعالى: (من وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير ونصف مثقال من خير ومثقال ذرة) قال القاضي عياض - رحمه الله: قيل: معنى الخير هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت