فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 521

(ثم يطلع فيعرفهم نفسه) أي يلقي في قلوبهم علما قطعيا يعرفون به أنه ربهم سبحانه وتعالى (أنا ربكم فاتبعوني) وعند الشيخين أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه.

قال النووي: معناه يتبعون أمره إياهم بذهابهم إلى الجنة , أو يتبعون ملائكته الذين يذهبون بهم إلى الجنة (ويوضع الصراط) وعند مسلم ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم (فيمر عليه) أي فيمر المسلمون على الصراط (مثل جياد الخيل) . قال في القاموس: فرس جواد بين الجودة بالضم رائع والجمع جياد وقد , جاد في عدوه جودة انتهى , وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف (والركاب) بكسر الراء عطف على الخيل , والمراد بها الإبل ولا واحد له من لفظه (وقولهم) أي قول المرسل والأنبياء (عليه) أي على الصراط (سلم سلم) أمر مخاطب أي يقول كل نبي اللهم سلم أمتي من ضرر الصراط اللهم اجعلهم سالمين من آفاته آمنين من مخافاته وتكراره مرتين المراد به الكثرة أو باعتبار كل واحد من أهل الشفاعة أو للإلحاح في الدعاء كما هو من آدابه. وفي رواية البخاري: ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم سلم.

قال الحافظ في رواية شعيب: ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل , وفي رواية إبراهيم بن سعد: ولا يكلمه إلا الأنبياء ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم. ووقع في رواية العلا وقولهم اللهم سلم سلم , وللترمذي من حديث المغيرة شعار المؤمنين على الصراط رب سلم سلم , والضمير في الأول للرسل , ولا يلزم من كون هذا الكلام شعار المؤمنين أن ينطقوا به , بل تنطق به الرسل يدعون للمؤمنين بالسلامة , فسمى ذلك شعارا لهم , فهذا تجتمع الأخبار , ويؤيده قوله في رواية سهيل: فعند ذلك حلت الشفاعة اللهم سلم سلم انتهى (ثم يطرح فيها فوج) أي من أهل النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت