الذي وكل بنا فيضجع فيذبح ذبحا على السور الذي بين الجنة والنار ثم يقال يا أهل الجنة خلود لا موت ويا أهل النار خلود لا موت)
*** الشرح والبيان:
* قال المباركفوري في شرح حديث الترمذي:
قوله: (في صعيد واحد) الصعيد الأرض الواسعة المستوية (ثم يطلع عليهم رب العالمين) قال في القاموس: طلع فلان علينا كمنع ونصر أتانا كطالع انتهى (فيمثل لصاحب الصليب صليبه ولصاحب التصاوير تصاويره ولصاحب النار ناره) قال ابن العربي: يحتمل أن يكون التمثيل تلبيسا عليهم , ويحتمل أن يكون التمثيل لمن لا يستحق التعذيب.
وأما من سواهم فيحضرون حقيقة لقوله تعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} صلى الله عليه وسلم , (نعوذ بالله منك) وعند الشيخين وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون , فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك.
قال ابن العربي: إنما استعاذوا منه أولا لأنهم اعتقدوا أن ذلك الكلام استدراج , لأن الله لا يأمر بالفحشاء , ومن الفحشاء اتباع الباطل وأهله , ولهذا وقع في الصحيح فيأتيهم الله في صور: أي بصورة لا يعرفونها وهي الأمر باتباع أهل الباطل فلذلك يقولون إذا جاء ربنا عرفناه أي إذا جاءنا بما عهدناه منه من قول الحق (ثم يتوارى) أي يستتر (وهل تضارون) قال النووي: روى تضارون بتشديد الراء وتخفيفها والتاء مضمومة فيهما ومعنى المشدد هل تضارون غيركم في حالة الرؤية بزحمة أو مخالفة في الرؤية أو غيرها لخفائه كما تفعلون أول ليلة من الشهر , ومعنى المخفف هل يلحقكم في رؤيته ضير وهو الضرر.