فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 521

الجسر على جهنم وتحل الشفاعة) الجسر: بفتح الجيم وكسرها لغتان مشهورتان , وهو الصراط. ومعنى تحل الشفاعة بكسر الحاء وقيل بضمها أي: تقع ويؤذن فيها. قوله: (قيل: يا رسول الله وما الجسر؟ قال: دحض مزلة) هو بتنوين دحض وداله مفتوحة والحاء ساكنة.

و (مزلة) : بفتح الميم وفي الزاي لغتان مشهورتان الفتح والكسر , والدحض والمزلة بمعنى واحد , وهو الموضع الذي تزل فيه الأقدام ولا تستقر. ومنه دحضت الشمس أي: مالت , وحجة وداحضة لا ثبات لها. قوله صلى الله عليه وسلم: (فيه خطاطيف وكلاليب وحسك) أما الخطاطيف: فجمع خطاف بضم الخاء في المفرد. والكلاليب بمعناه , وقد تقدم بيانهما , وأما الحسك فبفتح الحاء والسين المهملتين , وهو شوك صلب من حديد.

قوله صلى الله عليه وسلم: (فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم) أنهم ثلاثة أقسام , قسم يسلم فلا يناله شيء أصلا , وقسم يخدش ثم يرسل فيخلص , وقسم يكردس. ويلقى فيسقط في جهنم. وأما مكدوس فهو بالسين المهملة هكذا هو في الأصول وكذا نقله القاضي عياض - رحمه الله - عن أكثر الرواة قال: ورواه العذري بالشين المعجمة ومعناه بالمعجمة السوق , وبالمهملة كون الأشياء بعضها على بعض , ومنه تكدست الدواب في سيرها إذا ركب بعضها بعضا. قوله صلى الله عليه وسلم: (فوالذي نفسي بيده ما من أحد منكم بأشد مناشدة في استقصاء الحق من المؤمنين لله تعالى يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار) اعلم أن هذه اللفظة ضبطت على أوجه , أحدها: (استيضاء) , والثاني: (استضاء) , والثالث: (استيفاء) , والرابع: (استقصاء) .

ثم قال النووي - رحمه الله

جميع الروايات التي ذكرناها صحيحة لكل منها معنى حسن. وقد جاء في رواية يحيى بن بكير عن الليث (فما أنتم بأشد مناشدة في الحق قد تبين لكم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت