فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 521

الترتيب فقرأ سورة، ثم قرأ سورة قبلها جاز، فقد جاء بذلك آثاركثيرة، وقد قرأعمر بن الخطاب رضي الله عنه في الركعة الأولى من الصبح بالكهف، وفي الثانية بيوسف وقد كره جماعة مخالفة ترتيب المصحف، وروى ابن أبي داود عن الحسن: أنه كان يكره أن يقرأالقرآن إلا على تأليفه في المصحف، وباسناده الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قيل له: إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا؟ فقال ذلك منكوس القلب وأما قراءة السورة من آخرها إلى أولها فممنوع منعا متأكدا، فإنه يذهب بعض ضروب الاعجاز ويزيل حكمة ترتيب الآيات، وقد روى ابن أبي داود عن ابراهيم النخعي الإمام التابعي الجليل والامام مالك بن أنس أنهمات كرها ذلك، وان مالكا كان يعيبه، ويقول هذا عظيم وأما بعليم الصبيان من آخر المصحف إلاى أوله فحسن ليس هذا من هذا الباب، فإن ذلك قراءة متفاضلة في أيام متعددة مع ما فيه من تسهيل الحفظ عليهم، والله أعلم.

ثم قال:

قراءة القرآن من المصحف أفضل من القراءة عن ظهر القلب، لأن النظر في المصحف عبادة مطلوبة فتجتمع القراءة والنظر هكذا. قال القاضي حسين من اصحابنا وأبو حامد الغزالي وجمعات من السلف، ونقل الغزالي في الاحياء ان كثيرين من الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقرءون من المصحف، وبكرهون أن يخرج يوم ولم ينظروا في المصحف وروى ابن أبي داود القراءة في المصحف عن كثيرين من السلف، ولم أر فيه خلافا، ولو قيل إنه يختلف باختلاف الأشخاص، فيختار القراءة في المصحف لمن استوى خشوعه وتدبيره في حالتي القراءة في المصحف وعن ظهرالقلب، ويختار القراءة عن ظهر القلب لمن لم يكمل بذلك خشوعه، ويزيد على خشوعه وتدبية لو قرأمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت