فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 521

الله تعالى بيان اتفاق الفقهاء على استتابة من أقرأ الشواذ أو قرأبها. وقال أصحبنا وغيرهم: لو قرأ بالشواذ في الصلاة بطلت صلاته إن كان عالما، وإن كان جاملا لم تبطل ولم تحسب له تلك القراءة، وقد نقل الإمان أبو عمر بن عبد البر الحافظ إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشاذ، وأنه لا يصلى خلف من يقرأ بها. قال العلماء: من قرأ الشاذ إن كان جاهلا به أو بتحريمه عرف بذلك، فإن عاد إليه أو كان عالما به عزز تعزيرا بليغا إلى أن ينتهي عن ذلك، ويجت على كل متمكن من الانكار عليه ومنعه، الانكار والمنع.

ثم قال:

إذا ابتدأ بقرأءة أحد القراو، فينبغي أن يستمر على القراءة بها ما دام الكلام كرنب، فإذا انقضى ارتباطه فله أن يقرأ بقراءة أحد من السبعة، والأولى دوامه على الأولى في هذا المجلس.

ثم قال -رحمه الله تعالي:

قال العلماء: الاختيار أن يقرأ على ترتيب المصحف فيقرأ الفاتحة، ثم البقرة، ثم آل عمران، ثم ما بعدها على الترتيب وسواء قرأ في الصلاة أو في غيرها حتى قال بعض أصحابنا: إذا قرأ في الركعة الأولى سورة قل أعوذ برب الناس يقرأفي الثانية بعد الفاتحة من البقرة. قال بعض أصحابنا: ويستحب إذا قرأ سورة أن يقرأ بعدها التي تليها، ودليل هذا أن ترتيب المصحف إنما جعل هكذا الحكمة، فينبغي أن يحافظ عليها إلا فيما ورد المشرع باستثنائه كصلاة الصبح يوم الجمعة يقرأ في الأولى سورة السجدة، وفي الثانية هل أتى على الانسان وصلاة العيد في الأولى قاف، وفي الثانية اقتربت الساعة، وركعتي سنة الفجر في الأولى قل يا أيها الكافرون، وفي الثانية قل هو الله أحد، وركعات الوتر في الأولى سبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، وفي الثالث قل هو الله أحد المعوذتين، ولو خالف الموالاة فقرأ سورة لا تلي الأولى أو خالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت