النساء في ذلك الوقت مقدمة على آل عمران. قال أصحابنا رحمهم الله تعالى: ويستحب هذا السؤال والاستعاذة والتسبيح لكل قارئ سواء كان في الصلاة أو خارجا منها قالوا: ويستحب ذلك في صلاة الإمام والمنفرد والمأموم، لأنه دعاء فاستووا فيه كالتأمين عقب الفاتحة، وهذا الذي ذكرناه من استحباب السؤال والاستعاذة، هو مذهب الشافعي رضي الله عنه وجماهير العلماء رحمهم الله. قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: ولا يستحب ذلك بل يكره في الصلاة، والصواب قول الجماهير لما قدمناه.
ثم قال رحمه الله تعالي:
ومما يعتنى به ويتأكد الأمر به احترام القرآن من أمور قد يتساهل فيها بعض الغافلين القارئين مجتمعين. فمن ذلك اجتناب الضحك واللغط والحديث في خلال القراءة إلا كلاما يضطر إليه، وليمتثل قول الله تعالى"وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون"وليقتد بما رواه ابن أبي داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا قرأ القرآن لا يتكلم حتى يفرغ منه، ذكره في كتاب التفسير في قوله تعالى"نساؤكم حرث لكم"ومن ذلك العبث باليد وغيرها فإنه يناجي ربه سبحانه وتعالى فلا يعبث بين يديه، ومن ذلك النظر إلى ما يلهي ويبدد الذهن ثم قال:
لا تجوز قراءة القرآن بالعجمية سواء أحسن العربية أو لم يحسنها سواء كان في الصلاة أم في عيرها، فإن بها في الصلاة لم تصح صلاتة، هذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد وداود وأبو بكر بن المنذر. قال أبو حنيفة: يجوز ذلك لمن لم يحسن العربية، ولا يجوز لمن يحسنها.
ثم قال:
وتجوز قراءة القرآن بالقراآت السبع المجمع عليها، ولا يجوز بغير السبع ولا بالروايات الشاذة المنقولة عن القراء السبعة، وسيأتي في الباب السابع إن شاء