وعن معاوية ابن قرة رضي الله عنه عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته يقرأ سورة الفتح يرجع في قراءته"رواه البخاري و مسلم.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله. وعن مجاهد أنه سئل عن رجلين قرأ أحدهما البقرة وآل عمران والآخر البقرة وحدها وزمنهما وركوعهما وسجودهما وجلوسهما واحد سواء؟ فقال: الذي قرأ البقرة وحدها أفضل، وقد نهي عن الإفراط في الإسراع، ويسمى الهذرمة، فثبت عن عبد الله بن مسعود أن رجلا قال له: إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة، فقال عبد الله بن مسعود:"هكذا هكذا الشعر، إن أقواما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع"، رواه البخاري و مسلم، وهذا لفظ مسلم في إحدى رواياته. قال العلماء: والترتيل مستحب للتدبير ولغيره.
قالوا: يستحب الترتيل للعجمي الذي لا يفهم معناه، لأن ذلك أقرب إلى التوقير والإحترام، وأشد تأثيرا في القلب.
ثم قال:
ويستحب إذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر ومن العذاب، أو يقول: اللهم إني أسألك العافية أو أسألك المعافاة من كل مكروه أو نحو ذلك، وإذا مر بآية تنزيه لله تعالى نزه فقال: سبحانه وتعالى، أو تبارك وتعالى، أو جلت عظمة ربنا، فقد صح عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال:"صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت يركع عند المائة ثم مضى، فقلت يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت يركع بها، ثم افتتح النساء فقراها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ ترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ"رواه مسلم في صحيحه، وكانت سورة