فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 521

بل هو تارك للأفضل، فإن لم يجد الماء تيمم، والمستحاضة في الزمن المحكوم بأنه طهر حكمها حكم المحدث.

وأما الجنب والحائض فإنه يحرم عليهما قراءة القرآن، سواء كان آية أو أقل منها، ويجوز لهما إجراء القرآن على قلبهما من غير تلفظ به، ويجوز لهما النظر في المصحف وإمراره على القلب، وأجمع المسلمون على جواز التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الأذكار للجنب والحائض.

ثم قال:

ويستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار، ولهذا استحب جماعة من العلماء القراءة في المسجد، لكونه جامعا للنظافة وشرف البقعة ومحصلا لفضيلة أخرى وهي الإعتكاف، فإنه ينبغي لكل جالس في المسجد الإعتكاف سواء أكثر في جلوسه أو أقل، بل ينبغي أول دخوله المسجد أن ينوي الإعتكاف، وهذا الأدب ينبغي أن يعتنى به ويشاع ذكره ويعرفه الصغار والعوام، فإنه مما يغفل عنه.

ثم قال -رحمه الله تعالي:

يستحب للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة، فقد جاء في الحديث"خير المجالس ما استقبل به القبلة"ويجلس متخشعا بسكينة ووقار، مطرقا رأسه ويكون جلوسه وحده في تحسين أدبه وخضوعه كجلوسه بين يدي معلمه، فهذا هو الأكمل، ولو قرأ قائما، أو مضطجعا، أو في فراشه، أو على غير ذلك من الأحوال جاز، وله أجر، ولكن دون الأول. قال الله عز وجل"إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض"وثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت"كان رسول الله صلى الله عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت