وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ويقرأ القرآن"رواه البخاري و مسلم، وفي رواية"يقرأ القرآن ورأسه في حجري"وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: إني أقرأ القرآن في صلاتي وأقرأ على فراشي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: إني لا أقرأ حزبي وأنا مضطجعة على السرير."
ثم قال:
فإن أراد الشروع في القراءة استعاذ فقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هكذا قال الجمهور من العلماء. وقال بعض العلماء: يتعوذ بعد القراءة، لقوله تعالى"فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم"، وتقدير الآية عند الجمهور: إذا أردت القراءة فاستعذ، ثم صيغة التعوذ كما ذكرناه، وكان جماعة من السلف يقولون أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، ولا بأس بهذا، ولكن الإختيار هو الأول، ثم إن التعوذ مستحب وليس بواجب، وهو مستحب لكل قارئ، سواء كان في الصلاة أو في غيرها ثم قال:
وينبغي أن يحافظ على قراءة بسم الله الرحمان الرحيم في أول كل سورة سوى براءة، فإن أكثر العلماء قالوا إنها آية، حيث تكتب في المصحف وقد كتبت في أوائل السور سوى براءة، فإذا قرأها كان متيقنا قراءة الختمة أو السورة، فإذا أخل بالبسملة كان تاركا لبعض القرآن عند الأكثرين، فإذا كانت القراءة في وظيفة عليها جعل كالأسباع والأجراء التي عليها أوقاف وأرزاق كان الإعتناء بالبسملة أكثر لتيقن قراءة الختمة، فإنه أذا تركها لم يستحق شيئا من الوقف عند من يقول البسملة آية من أول السورة، وهذه دقيقة يتأطد الإعتناء بها وإشاعتها.
ثم قال:
فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبير عند القراءة، و والدلائل عليه أكثر من أن تحصر، وأشهر وأظهر من أن تذكر، فهو المقصود المطلوب، وبه تنشرح الصدور، وتستنير القلوب، قال الله عز وجل"أفلا يتدبرون"