خنوخ , وهو عندهم إدريس بن بردة بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم عليه السلام.
ولا خلاف عندهم في عدد هذه الأسماء وسردها على ما ذكرناه وإنما يختلفون في ضبط بعضها وصورة لفظه. وجاء جواب الآباء هنا إبراهيم وآدم مرحبا بالابن الصالح. وقال إدريس: مرحبا بالأخ الصالح كما قال موسى وعيسى وهارون ويوسف ويحيى وليسوا بآباء صلوات الله وسلامه عليهم. وقد قيل عن إدريس إنه إلياس وإنه ليس بجد لنوح فإن إلياس من ذرية إبراهيم وإنه من المرسلين وإن أول المرسلين نوح عليه السلام كما جاء في حديث الشفاعة هذا كلام القاضي عياض رحمه الله.
وليس في هذا الحديث ما يمنع كون إدريس عليه السلام أبا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإن قوله الأخ الصالح يحتمل أن يكون قاله تلطفا وتأدبا وهو أخ وإن كان ابنا فالأنبياء إخوة والمؤمنون إخوة والله أعلم. قوله: (أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري يقولان) أبو حبة بالحاء المهملة والباء الموحدة هكذا ضبطناه هنا وفي ضبطه واسمه اختلاف فالأصح الذي عليه الأكثرون (حبة) بالباء الموحدة كما ذكرنا وقيل (حية) بالياء المثناة تحت وقيل (حنة) بالنون وهذا قول الواقدي وروى عن ابن شهاب والزهري.
وقد اختلف في اسم أبي حبة فقيل: عامر. وقيل: مالك. وقيل: ثابت. وهو بدري باتفاقهم , واستشهد يوم أحد. وقد جمع الإمام أبو الحسن بن الأثير الجزري رحمه الله الأقوال الثلاثة في ضبطه والاختلاف في اسمه في كتابه (معرفة الصحابة رضي الله عنهم) وبينها بيانا شافيا رحمه الله. قوله صلى الله عليه وسلم: (حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام) معنى ظهرت علوت والمستوى بفتح الواو. قال الخطابي: المراد به المصعد , وقيل: المكان المستوي و (صريف الأقلام) بالصاد المهملة تصويتها حال الكتابة. قال