فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 521

الخطابي هو صوت ما تكتبه الملائكة من أقضية الله تعالى ووحيه , وما ينسخونه من اللوح المحفوظ , أو ما شاء الله تعالى.

من ذلك أن يكتب ويرفع لما أراده من أمره وتدبيره. قال القاضي في هذا حجة لمذهب أهل السنة في الإيمان بصحة كتابة الوحي والمقادير في كتب الله تعالى من اللوح المحفوظ وما شاء بالأقلام التي هو تعالى يعلم كيفيتها على ما جاءت به الآيات من كتاب الله تعالى , والأحاديث الصحيحة وأن ما جاء من ذلك على ظاهره لكن كيفية ذلك وصورته وجنسه مما لا يعلمه إلا الله تعالى , أو من أطلعه على شيء من ذلك من ملائكته ورسله , وما يتأول هذا ويحيله عن ظاهره إلا ضعيف النظر والإيمان إذا جاءت به الشريعة المطهرة.

ودلائل العقول لا تحيله , والله تعالى يفعل ما يشاء , ويحكم كما يريد , حكمة من الله تعالى وإظهارا لما يشاء من غيبه لمن يشاء من ملائكته وسائر خلقه , وإلا فهو غني عن الكتب والاستذكار سبحانه وتعالى. قال القاضي رحمه الله: وفي علو منزلة نبينا صلى الله عليه وسلم وارتفاعه فوق منازل سائر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وبلوغه حيث بلغ من ملكوت السموات دليل على علو درجته وإبانة فضله وقد ذكر البزار خبرا في الإسراء عن علي كرم الله وجهه وذكر مسير جبريل عليه السلام على البراق حتى أتى الحجاب وذكر كلمة وقال خرج ملك من وراء الحجاب فقال جبريل: والذي بعثك بالحق إن هذا الملك ما رأيته منذ خلقت وإني أقرب الخلق مكانا.

وفي حديث آخر فارقني جبريل وانقطعت عني الأصوات هذا آخر كلام القاضي رحمه الله والله تعالى أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم: (ففرض الله تعالى على أمتي خمسين صلاة إلى قوله صلى الله عليه وسلم فراجعت ربي فوضع شطرها وبعده فراجعت ربي فقال: هي خمس وهي خمسون) وهذا المذكور هنا لا يخالف الرواية المتقدمة أنه صلى الله عليه وسلم قال: حط عني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت