والمصيبة المرتبة عليه مقدرًا، وما قدر من المصائب يجب الاستسلام له فإنه من تمام الرضا بالله ربًا.
وأما الذنوب فليس للعبد أن يذنب، وإذا أذنب فعليه أن يستغفر الله ويتوب من صنوف المعايب ويصبر على المصائب، قال تعالى: [55 غافر] :"فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك"وقال [120 آل عمران] :"وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا"
وقال تعالى [186 آل عمران] :"وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور"وقال يوسف [90 يوسف] :"إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين"وكذلك ذنوب العباد يجب على العبد فيها أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسب قدرته، ويجاهد في سبيل الله الكفار والمنافقين ويوالى أولياء الله، ويعادى أعداء الله، ويحب في الله ويبغض في الله تعالى كما قال تعالى:
[1 الممتحنة] :"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم"إلى قوله:"قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده".. قال تعالى [22 المجادلة] :"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه"اهـ
* وقال ابن القيم المتوفي سنة 751 - (في كتابه(الداء والدواء- ص/21) ما نصه:
(وقد رتب الله سبحانه حصول الخيرات في الدنيا والآخرة وحصول الشرور في الدنيا والآخرة في كتابه على الأعمال , ترتب الجزاء على الشرط , والمعلول