فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 521

الطاعات كفارة للمعاصي , وقد بين الإسماعيلي الاختلاف فيه في ذلك على شعبة , وأخرجه من طريق غندر بذكر الاستثناء فاختلف فيه أيضا على غندر , والاستثناء المذكور يشهد لما ذهب إليه ابن عيينة , لكنه وإن كان صحيح السند فإنه يعارضه حديث حذيفة"فتنة الرجل في أهله وماله وولده يكفرها الصلاة والصيام والصدقة"ولعل هذا هو السر في تعقيب البخاري لحديث الباب بباب الصوم كفارة وأورد فيه حديث حذيفة.

عاشرها: أن الصوم لا يظهر فتكتبه الحفظة كما تكتب سائر الأعمال , واستند قائله إلى حديث واه جدا أورده ابن العربي في"المسلسلات"ولفظه"قال الله الإخلاص سر من سري استودعته قلب من أحب لا يطلع عليه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده"ويكفي في رد هذا القول الحديث الصحيح في كتابة الحسنة لمن هم بها وإن لم يعملها. فهذا ما وقفت عليه من الأجوبة , وقد بلغني أن بعض العلماء بلغها إلى أكثر من هذا وهو الطالقاني في"حظائر القدس"له ولم أقف عليه , واتفقوا على أن المراد بالصيام هنا صيام من سلم صيامه من المعاصي قولا وفعلا.

ونقل ابن العربي عن بعض الزهاد أنه مخصوص بصيام خواص الخواص فقال: إن الصوم على أربعة أنواع: صيام العوام وهو الصوم عن الأكل والشرب والجماع , وصيام خواص الخواص وهو هذا مع اجتناب المحرمات من قول أو فعل , وصيام الخواص وهو الصوم عن غير ذكر الله وعبادته , وصيام خواص الخواص وهو الصوم عن غير الله فلا فطر لهم إلى يوم القيامة.

وهذا مقال عال لكن في حصر المراد من الحديث في هذا النوع نظر لا يخفى.

ثم قالب النووي بعد طرح كل التفسيرات:

وأقرب الأجوبة التي ذكرتها إلى الصواب الأول والثاني ويقرب منهما الثامن والتاسع. وقال البيضاوي في الكلام على رواية الأعمش عن أبي صالح التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت