فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 521

والأخرى من دخل منهم في الإسلام واستمر على تعظيم الكواكب وهم الذين أشير إليهم.

تاسعها: أن جميع العبادات توفى منها مظالم العباد إلا الصيام , روى ذلك البيهقي من طريق إسحاق بن أيوب بن حسان الواسطي عن أبيه عن ابن عيينة قال: إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من عمله حتى لا يبقى له إلا الصوم , فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة.

قال القرطبي: قد كنت استحسنت هذا الجواب إلى أن فكرت في حديث المقاصة فوجدت فيه ذكر الصوم في جملة الأعمال حيث قال"المفلس الذي يأتي يوم القيامة بصلاة وصدقة وصيام , ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وأكل مال هذا"الحديث وفيه"فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته , فإذا فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه , ثم طرح في النار"فظاهره أن الصيام مشترك مع بقية الأعمال في ذلك.

قلت: إن ثبت قول ابن عيينة أمكن تخصيص الصيام من ذلك , فقد يستدل له بما رواه أحمد من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رفعه"كل العمل كفارة إلا الصوم , الصوم لي وأنا أجزي به"وكذا رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة عن محمد بن زياد ولفظه"قال ربكم تبارك وتعالى: كل العمل كفارة إلا الصوم"ورواه قاسم بن أصبغ من طريق أخرى عن شعبة بلفظ"كل ما يعمله ابن آدم كفارة له إلا الصوم"وقد أخرجه المصنف في التوحيد عن آدم عن شعبة بلفظ يرويه"عن ربكم قال: لكل عمل كفارة والصوم لي وأنا أجزي به"فحذف الاستثناء , وكذا رواه أحمد عن غندر عن شعبة لكن قال"كل العمل كفارة"وهذا يخالف رواية آدم لأن معناها إن لكل عمل من المعاصي كفارة من الطاعات , ومعنى رواية غندر كل عمل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت