فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 521

وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك أحاديث كثيرة ويكفي حديث واحد لأثبات هذا الظلم وخطورته في الدني والأخرة الذي أخرجه البخاري في كتاب الرقاق -باب القصاص يوم القيامة -

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه)

قال الحافظ بن حجر في شرحه للحديث:

والمراد بالحسنات الثواب عليها وبالسيئات العقاب عليها , وقد استشكل إعطاء الثواب وهو لا يتناهى في مقابلة العقاب وهو متناه , وأجيب بأنه محمول على أن الذي يعطاه صاحب الحق من أصل الثواب ما يوازي العقوبة عن السيئة وأما ما زاد على ذلك بفضل الله فإنه يبقى لصاحبه , قال البيهقي سيئات المؤمن على أصول أهل السنة متناهية الجزاء وحسناته غير متناهية الجزاء لأن من ثوابها الخلود في الجنة , فوجه الحديث عندي والله أعلم أنه يعطى خصماء المؤمن المسيء من أجر حسناته ما يوازي عقوبة سيآته فإن فنيت حسناته أخذ من خطايا خصومه فطرحت عليه ثم يعذب إن لم يعف عنه , فإذا انتهت عقوة تلك الخطايا أدخل الجنة بما كتب له من الخلود فيها بإيمانه ولا يعطى خصماؤه ما زاد من أجر حسناته على ما قابل عقوبة سيئاته يعني من المضاعفة , لأن ذلك من فضل الله يختص به من وافى يوم القيامة مؤمنا والله أعلم. اهـ

3 -ظلم العبد لنفسه:

وذلك بأ تكابه الذنوب والمعاصي التي نهي الله تعالي ورسوله عنها فيوردها موارد التهلكة لمل ينتظرها من عذاب الله تعالي في الاخرة وغضبه وسخطه عليها في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت