بيان أن الظلم عواقبه وخيمة في الدنيا والأخرة ولهذا حذر الله تعالي ورسوله - صلى الله عليه وسلم - المؤمنين من الوقوع فيه بأنواعه المختلفة وهي:
1 -ظلم العبد لربه:
بالشرك به بعد أن هداه إليه وأنعم عليه بنعمه التي لا تحصي ولا تعد ولهذا وصف الله هذا الظلم بقوله تعالي: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (لقمان/13)
قال القرطبى في تفسير الآية (14 ص 58) مامختصره:
"في صحيح مسلم وغيره عن عبد الله قال: لم نزلت"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم"الأنعام:82"
شق على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه: يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم.
واختلف في قوله:"إن الشرك لظلم عظيم"فقيل: إنه من كلام لقمان. وقيل: هو خبر من الله تعالى منقطعًا من كلام لقمان متصلًا به في تأكيد المعنى، ويؤيد هذا الحديث المأثور أنه لما نزلت:"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم"أشفق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يظلم، فأنزل الله تعالى:"إن الشرك لظلم عظيم"فسكن إشفاقهم، وإنما يسكن إشفاقهم بأن يكون خبرًا من الله تعالى، وقد يسكن الإشفاق بأن يذكر الله ذلك عن عبد قد وصفته بالحكمة والسداد. وإذ في موضع نصب بمعنى اذكر. اهـ
*ظلم العبد لغيره: