عملت عمل المدق"إنا كذلك نجزي المحسنين"نجزي من بادر إلى طاعتنا، فنقر عينه كما أقررنا عينك بامتثال أوامرنا، وإبقاء الولد وسلامته"إن هذا لهو البلاء المبين"وهو اختبار المحبوب لمحبه، وامتحانه إياه ليؤثر مرضاته. فيتم عليه نعمه، فهو بلاء محنة ومنحة عليه معًا.
وهذه الدعوة إنما دعا إليها بها خواص خلقه، وأهل الألباب والبصائر منهم. فما كل أحد يجيب داعيها. ولا كل عين قريرة بها. وأهلها هم الذين حصلوا في وسط قبضة اليمين يوم القبضتين. وسائر أهل اليمين في أطرافها. اهـ
* الفائدة الثانية: أن المتحابون في الدنيا في الله ولله تعالي هم أحب الخلق إلي الله وقد وعدهم بالثواب العظيم يوم القيامة.
وقد دلت بعض أحاديث الباب عن ذلك فضلا عن أحاديث نبوية أخري صحيحة منها:
-ما أخرجه مسلم في الزكاة - باب فضل أخفاء الصدقة
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل وشاب نشأ بعبادة الله ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه) وأخرجه البخاري وغيره
-وقال النووي في شرح الحديث عن قوله صلى الله عليه وسلم: