فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 521

الجزري رحمه الله الأقوال الثلاثة في ضبطه والاختلاف في اسمه في كتابه (معرفة الصحابة رضي الله عنهم) وبينها بيانا شافيا رحمه الله.

قوله صلى الله عليه وسلم: (حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام) معنى ظهرت علوت والمستوى بفتح الواو. قال الخطابي: المراد به المصعد , وقيل: المكان المستوي و (صريف الأقلام) بالصاد المهملة تصويتها حال الكتابة. قال الخطابي هو صوت ما تكتبه الملائكة من أقضية الله تعالى ووحيه , وما ينسخونه من اللوح المحفوظ , أو ما شاء الله تعالى. من ذلك أن يكتب ويرفع لما أراده من أمره وتدبيره.

قال القاضي في هذا حجة لمذهب أهل السنة في الإيمان بصحة كتابة الوحي والمقادير في كتب الله تعالى من اللوح المحفوظ وما شاء بالأقلام التي هو تعالى يعلم كيفيتها على ما جاءت به الآيات من كتاب الله تعالى , والأحاديث الصحيحة وأن ما جاء من ذلك على ظاهره لكن كيفية ذلك وصورته وجنسه مما لا يعلمه إلا الله تعالى , أو من أطلعه على شيء من ذلك من ملائكته ورسله , وما يتأول هذا ويحيله عن ظاهره إلا ضعيف النظر والإيمان إذا جاءت به الشريعة المطهرة. ودلائل العقول لا تحيله , والله تعالى يفعل ما يشاء , ويحكم كما يريد , حكمة من الله تعالى وإظهارا لما يشاء من غيبه لمن يشاء من ملائكته وسائر خلقه , وإلا فهو غني عن الكتب والاستذكار سبحانه وتعالى.

قال القاضي رحمه الله: وفي علو منزلة نبينا صلى الله عليه وسلم وارتفاعه فوق منازل سائر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وبلوغه حيث بلغ من ملكوت السموات دليل على علو درجته وإبانة فضله وقد ذكر البزار خبرا في الإسراء عن علي كرم الله وجهه وذكر مسير جبريل عليه السلام على البراق حتى أتى الحجاب وذكر كلمة وقال خرج ملك من وراء الحجاب فقال جبريل: والذي بعثك بالحق إن هذا الملك ما رأيته منذ خلقت وإني أقرب الخلق مكانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت