وإنما حصرتها في الأدعية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية التي يحتج بها؛ لأنهما مصدرا التشريع، و (( مقاصد الشرع تعرف بالكتاب والسنة والإجماع) [1] وأنا أتحدث عن علاقة هذه الأدعية بحفظ مقاصد الشريعة.
وللذِّكْر علاقة وثيقة بالدعاء، فيحسن بيان معنى الذكر، وتوضيح العلاقة بينه وبين الدعاء.
معنى">"الذِّكْر" في اللغة: الذِّكْر مصدر ذَكَرَ الشيء يذكرُه ذِكْرًا وذُكْرًا، وله معان عدة، منها: حفظ الشيء واستحضاره في القلب، كما في قوله تعالى: {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ} ومنها: الشيء يجري على اللسان، يقال: ذَكَرْت الشيء أذْكُرُه ذِكرًا وذُكْرًا، أي: نطقت به أو تحدثت عنه [2] ولكلا المعنيين علاقة واضحة بالمعنى الاصطلاحي.
ومعنى">"الذكر" في الشرع: ذكر العلماء للذكر معاني متقاربة، تعود إلى أنه: تمجيدُ الله تعالى، وتقديسُه، وتسبيحُه، وتهليلُه، والثَّنَاءُ
(1) المستصفى، للغزالي 1/ 310. ')">"
(2) ينظر مادة"ذكر": لسان العرب، لابن منظور 4/ 308، المصباح المنير، للفيومي 209، مختار الصحاح، للرازي 226.