كالأعيان، ولأن المنفعة مال متقوم، فوجب ضمانه كالعين) [1]
القول الثالث: التفصيل في الأمر، وهو قول الشافعية، ففي المثلي: المعتبر يوم التلف، وفي القيمي: أقصى القيمة من حين القبض إلى حين التلف، وعليه ضمان منافعه وزوائده.
ودليلهم: القياس على ضمان المغصوب، فهو مخاطب برده كل لحظة.
قال القاضي زكريا (ت: 926 هـ) : (فصل: المقبوض بالشرط الفاسد: يضمنه المشتري ضمان الغاصب، فلأنه مخاطب برده، فيضمنه عند تلفه بالمثل في المثلي، وبأقصى قيمة في المتقوم، من وقت القبض إلى وقت التلف، وعليه أرش نقصه للتعيّب، وأجرة مثله للمنفعة، وإن لم يستوفها، وضمان زوائده، كنتاج، وتعلم حرفةٍ، وعليه رده لمالكه، ومؤنة رده) [2]
فالملاحظ على الأقوال الثلاثة:
1 -أن الفقهاء خرّجوا مسألة (توقيت الضمان) على مسألة قبض
(1) شرح منتهى الإرادات (2/ 320) ، والإنصاف (4/ 362) . ')">"
(2) أسنى المطالب (2/ 36) . والمهذب مع المجموع (9/ 452) ، والغرر البهية (2/ 435) ، والبجيرمي على المنهج (2/ 385) ، وحاشية الجمل (3/ 291) .