الأحكام العدلية: (متى حصل تسليم المبيع صار المشتري قابضًا له) .
الثاني: بالعرف، كالنقل والتحويل ونحوه، وهو قول الجمهور، قال الدردير (ت: 1201 هـ) : (وقبض غيره، أي: غير العقار، من عروض وأنعام ودواب بالعرف الجاري بين الناس، كاحتياز الثوب، وتسليم مقود الدابة .. ) [1] ونصوا صراحة على عدم صحة القبض بالتخلية والتمكين. قال عليش (ت: 1299 هـ) : (ولا يكون التمكن قبضًا، كالشركة الفاسدة بالعروض، ولا يضمن كل واحد سلعة صاحبه) [2]
وقال الشربيني (ت: 977 هـ) : (وقبض المنقول، من حيوان أو غيره، تحويلُه) [3] وقال البهوتي (ت: 1105 هـ) : (ويحصل القبض في صبرةٍ، وما ينقل، كثياب وحيوان بنقله) [4]
ودليلهم: ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه» [5] ، وفي رواية: «حتى يحولوه» [6] وقاسوا غير
(1) الشرح الكبير (3/ 145 - 146) . ')">">">" >"
(2) منح الجليل (6/ 346) ، ور: حاشية الدسوقي (3/ 70) . ')">">">" >"
(3) مغني المحتاج (2/ 73) ، ور: المجموع (9/ 334) ، وقواعد الأحكام (2/ 772) . ')">">">" >"
(4) الروض المربع (4/ 485) . ')">">">" >"
(5) صحيح مسلم الْبُيُوعِ (1526) ، سنن ابن ماجه التِّجَارَاتِ (2229) ، مسند أحمد (2/ 142) .
(6) البخاري (2123) كتاب البيوع، باب ما ذكر في الأسواق، ومسلم (1527) كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، واللفظ له.