الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر ونحوها. وهذا يكون قبضه بالتخلية وتمكين المشتري من التصرف فيه باتفاق الفقهاء [1] على خلاف في بعض الشروط:
-فالحنفية: اشترطوا أن يكون العقار قريبًا من مكان إبرام العقد، فإن كان بعيدًا فلا عبرة بهذه التخلية. قال ابن عابدين (ت: 1252 هـ) : (وإن كانت قريبةً كان قبضًا، وهي أن تكون بحال يقدر على إغلاقها، وإلا فهي بعيدة، وفي جمع النوازل: دفع المفتاح في بيع الدار تسليم، إذا تهيأ له فتحه بلا كلفة .. وحاصله: أن التخلية قبض حكمًا، لو مع القدرة عليه بلا كلفة) [2]
-وأما المالكية: فصححوا الإقباض بالتخلية دون قيود. قال الخرشي (ت: 1101 هـ) : (العقار: وهو الأرض وما اتصل بها من بناء أو شجر، يدخل في ضما المشتري في البيع الفاسد، بمجرد تخلية البائع بينه وبينه، وتمكينه من التصرف فيه بدفع المفاتيح) [3]
-وأما الشافعية: فقد اشترطوا لصحة القبض بالتخلية، ألا يخضع العقار للتقدير، من ذرعٍ ونحوه، فلو اشترط الأرض مذارعةً، فلا بد من
(1) بدائع الصنائع (5/ 148) ، والمادة: (263) من مجلة الأحكام العدلية، والخرشي (5/ 158) ، ومغني المحتاج (2/ 71) ، والروض المربع (4/ 485) .
(2) رد المحتار (7/ 96) . ')">">"
(3) الخرشي (5/ 158) . ')">">"