ونعتقد أنه عبد الله ورسوله، أرسله الله إلى الخلق كلهم، ومن حقه علينا أن نسمع ونطيع له، فإن طاعته طاعة لله، {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [1] ، وطاعته سبب للهدى، {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [2] . ومن حقه علينا أن نحكم سنته ونتحاكم إليها ونرضى بها، وتطمئن بها نفوسنا، وتنشرح لذلك صدورنا، {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [3] ، وإذا أمر بأمر أو حكم بحكم نقبله، وليس لنا خيرة في ذلك، {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [4] .
إن طاعته سبب لدخول الجنة، يقول صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي يدخلون الجنة، إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى [5] » .
(1) سورة النساء الآية 80
(2) سورة النور الآية 54
(3) سورة النساء الآية 65
(4) سورة الأحزاب الآية 36
(5) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (7280) ، مسند أحمد (2/ 361) .