لما ذكر عنده استهانة بعض أهل المعرفة بالعبادات: (العبادة على العارفين أحسن من التيجان على رؤوس الملوك) ... فلا تصغ إلى قول ملحد قاطع للطريق في قالب عارف يقول: إن منزلة القرب تنقل العبد من الأعمال الظاهرة إلى الأعمال الباطنة، وتحمل على الاستهانة بالطاعات الظاهرة، وتريحه من كد القيام بها" [1] "
ويعنف - رحمه الله - على من ادعى سقوط التكاليف الشرعية عن السالك إذا ازداد قربا من الله، فيقول:"من زعم أنه يصل إلى مقام يسقط عنه فيه التعبد، فهو زنديق كافر بالله ورسوله، وإنما وصل إلى مقام الكفر بالله والانسلاخ من دينه" [2] والتكاليف الشرعية"إنما هي قرة عين، وسرور قلب، وحياة روح، صدر التكليف بها عن حكيم حميد. فهي أشرف ما وصل إلى العبد من ربه، وثوابه عليها أشرف ما أعطاه الله للعبد" [3]
(1) مدارج السالكين، ج3/ص91 - 94، بتصرف يسير.
(2) المصدر السابق، ج1/ص87.
(3) المصدر السابق، ج3/ص117.