فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40266 من 48258

واقتدى به ظاهره وباطنه. فلا يتعنى السالك على غير هذا الطريق، فليس حظه من سلوكه إلا التعب، وأعماله {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [1] .

ولا يتعنى السالك على هذا الطريق، فإنه واصل ولو زحف زحفا، فأتباع الرسول صلى الله عليه وسلم إذا قعدت بهم أعمالهم: قامت بهم عزائمهم وهممهم ومبايعتهم لنبيهم، كما قيل:

من لي بمثل سيرك المدلل ... تمشي رويدا وتجيء في الأول

والمنحرفون عن طريقه إذا قامت بهم أعمالهم واجتهاداتهم:

قعد بهم عدولهم عن طريقه:

فهم في السرى لم يبرحوا من مكانهم ... وما ظعنوا في السير عنه وقد كلوا

"ويقول - معتبرا - الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم أحد ثلاثة أمور لا يصح السلوك إلا بها:"إنما يصح السلوك ويسلم من الآفات والعوائق والقواطع بثلاثة أمور:

الأول: أن يكون السالك على الدرب الأعظم، الدرب النبوي المحمدي، لا على الجواد الوضعية والرسوم الاصطلاحية، وإن

(1) سورة النور الآية 39

(2) المصدر السابق، ج3/ص109 - 110. وراجع: طريق الهجرتين، ص 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت