الزكاة، وتؤدوا خمس ما غنمتم [1] »، ففسر الإيمان بالأعمال الظاهرة؛ لأنها جزء مسماه، كما تقدم).
والحاصل أن دلالة الألفاظ والأسماء تختلف في حال اقترانها وانفرادها، [2] ، فالإسلام إذا أفرد دخل فيه الإيمان، كما أن الإيمان يدخل في الإسلام، وأما عند الاقتران فيفسر الإسلام بالأعمال الظاهرة، والإيمان بالأعمال الباطنة.
يقول الشيخ عبد الرحمن بن قاسم: (وكل خصلة من خصال الإسلام داخلة في الإيمان، فما كان من الأعمال الباطنة، فوصف الإيمان عليه أغلب من وصف الإسلام، وما كان من الأعمال الدينية الظاهرة، .. ، التي تظهر ويطلع عليها الناس، فوصف الإسلام عليها أغلب من وصف الإيمان، فدائرة الإسلام أوسع من دائرة الإيمان، كما أن دائرة الإيمان أوسع من دائرة الإحسان) [3] .
(1) البخاري مواقيت الصلاة (500) ، مسلم الإيمان (17) ، الترمذي الإيمان (2611) ، النسائي الإيمان وشرائعه (5031) ، أبو داود الأشربة (3692) ، أحمد (1/ 361) .
(2) انظر مصباح الظلام 267، 276.
(3) حاشية ثلاثة الأصول 48 باختصار.