كله، كما نص عليه الحديث، وليس كل مسلم مؤمنا؛ لأن الإيمان قد يضعف، فلا يتحقق به القلب تحققا تاما فيكون مسلما، وليس بمؤمن الإيمان التام). .
وفي تقرير هذا الجواب يقول إمام الدعوة رحمه الله:"وأما الإسلام والإيمان هل هما نوع واحد؟"
فذكر العلماء أن الإسلام إذا ذكر وحده دخل فيه الإيمان، كقوله: {فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا} [1] ، وكذلك الإيمان إذا أفرد، كقوله في الجنة: {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} [2] ، فيدخل فيه الإسلام، وإذا ذكرا معا [3] كقوله: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [4] ، فالإسلام: الأعمال الظاهرة، والإيمان: الأعمال الباطنة، كما في الحديث:
«الإسلام علانية، والإيمان في القلب [5] » .
وقوله سبحانه في الحديث: «أخرجوا من النار من في قلبه مثقال ذرة [6] » .
(1) سورة آل عمران الآية 20
(2) سورة الحديد الآية 21
(3) في المطبوع: (وإذا ذكر ذكرا معا) .
(4) سورة الأحزاب الآية 35
(5) أحمد (3/ 135) .
(6) رواه الترمذي في الجامع: كتاب صفة جهنم، باب آخر أهل النار خروجا وآخر أهل الجنة دخولا: 7/ 263، رقم 2601، ونحوه عند مسلم 3/ 73 رقم 193.