يقول إمام الدعوة: (ولفظ الإسلام يتضمن الاستسلام والانقياد، ويتضمن الإخلاص، فمن استسلم له ولغيره فهو مشرك، ومن لم يستسلم له فهو مستكبر) . .
فمعنى الإسلام هو الاستسلام لله تعالى، المتضمن غاية الانقياد، في غاية الذل والخضوع، فهو عبادة الله وحده لا شريك له، بفعل المأمور، وترك المحظور، والإخلاص في ذلك. .
وقد وقع الخلاف بين أهل السنة والجماعة في الصلة بين الإسلام والإيمان على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الإسلام والإيمان شيء واحد، بمعنى الدين، وهو عبارة عن الاعتقاد والقول والعمل [1] .
واحتج هؤلاء بقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [2] ، فقالوا: لو كان الإيمان غير الإسلام لما كان مقبولا عند الله
(1) انظر: مجموعة الرسائل 2/ 51، 5/ 665 - 666، والدرر السنية 1/ 205 - 206، ومجموعة الرسائل 5/ 572.
(2) سورة آل عمران الآية 85