وهذا الوعيد مفسر بالحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - ويقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: إلى قوله: [3] » وقال تعالى: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ} [4] الآية. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جبهته وجنبه وظهره [5] » والآيات والأحاديث في التغليظ في مانع الزكاة وعقوبته كثيرة معروفة.
والأموال التي تجب فيها الزكاة: (أحدها) سائمة بهيمة الأنعام، وهي: الإبل، والبقر، والغنم، (الثاني) الخارج من الأرض: من الحبوب والثمار، وما يلحق بها كالعسل. (الثالث) الأثمان، وهي النقود: من الذهب، والفضة، وما يقوم مقامها من فلوس وأوراق نقدية، وكذلك
(1) البخاري الزكاة (1338) ، النسائي الزكاة (2448) ، ابن ماجه الزكاة (1786) ، أحمد (2/ 355) ، مالك الزكاة (596) .
(2) سورة آل عمران الآية 180 (1) {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}
(3) سورة آل عمران الآية 180 (2) {خَبِيرٌ}
(4) سورة التوبة الآية 35
(5) تقدم هذا الحديث، والحديث الآتي بعده في النصيحة قبله.