وجه الاستدلال:
أن المحيض هو اسم لمكان الحيض، كالمقيل، والمبيت، فتخصيصه موضع الدم بالاعتزال دليل على إباحته فيما عداه من المرأة، وهو ما تحت الإزار [1] .
2 -ما ورد في سبب نزول الآية السابقة عن أنس - رضي الله عنه - (أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة عندهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [2] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح [3] » ، فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه.
وجه الاستدلال:
قالوا: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين المباح للرجل من زوجته الحائض، وأنه لا يحرم عليها إلا النكاح الذي هو الجماع، ومحله الفرج، فدل
(1) انظر: المغني لابن قدامة (1/ 350)
(2) سورة البقرة الآية 222
(3) مسلم الحيض (302) ، الترمذي تفسير القرآن (2977) ، النسائي الحيض والاستحاضة (369) ، أبو داود النكاح (2165) ، ابن ماجه الطهارة وسننها (644) ، أحمد (3/ 133) ، الدارمي الطهارة (1053) .