لأحد سكناه إلا بإذن صاحبه، وطيب نفسه. قال صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه [1] » .
وإن كان ملكا للميت، فقد صار للغرماء أو للورثة، أو للوصية، فلا يحل لها مال الغرماء، أو الورثة أو الموصى لهم، وإنما لها منه مقدار ميراثها إن كانت وارثة فقط [2] .
وقد وافقها على ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وابن عباس، وجابر بن عبد الله - رضي الله عنهم أجمعين - وتابعها الحسن البصري، وعطاء، وطاووس، وعمر بن عبد العزيز - رحمهم الله - [3] ، ومن الفقهاء ابن حزم - رحمه الله - [4] .
وهذا هو الراجح، لأن الهدف الأكبر من عدة المتوفى عنها زوجها هو براءة الرحم من الحمل، وهذا الهدف يتحقق في أي مكان تعتد به [5] .
ورؤية عائشة في المعتدة من وفاة لا يجب عليها أن تعتد في بيت زوجها مبني على فكرة عند الأصوليين، هي التأويل، حيث أولت
(1) أخرجه: الدارقطني في سننه (3/ 22) ، كتاب البيوع، البيهقي في سننه (8/ 182) ، وهو حديث ضعيف، وقد ضعفه الزيلعي في نصب الراية (4/ 169)
(2) انظر: المحلى لابن حزم (10/ 283)
(3) انظر: مصنف عبد الرزاق (7/ 30 - 31)
(4) انظر: المحلى لابن حزم (10/ 282)
(5) انظر: موسوعة فقه عائشة - رضي الله عنها - (ص 700)