العدة، فدل ذلك على أن الأمر فيه يسر وسهولة وسعة لها، فتعتد حيث شاءت، لأن المقصود هو الزمان الذي تمكثه، لا المكان الذي تعتد به [1] .
2 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [2] .
وجه الاستدلال:
قالوا: إن الله تعالى أباح لها الخروج والانتقال، وأن هذا مرجعه إليها، لا إلى الأولياء، قال ابن عباس: نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها، فتعتد حيث شاءت، وهو قول الله تعالى: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [3] [4] .
وقال عطاء: إن شاءت عند أهله سكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت؛ لقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} [5] [6] .
دليلها بالرأي:
أن المنزل لا يخلو من أن يكون ملكا للميت، أو ملكا لغيره، فإن كان ملكا لغيره وهو مكترى، أو مباح فقد بطل العقد بموته، فلا يحل
(1) انظر: موسوعة فقه عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - (ص 693)
(2) سورة البقرة الآية 240
(3) سورة البقرة الآية 240
(4) انظر: البخاري (8/ 193) تفسير الآية
(5) سورة البقرة الآية 240
(6) انظر: صحيح البخاري (8/ 193) تفسير الآية