ولذلك نجد الفقهاء يرون أن الأصل بقاء ما كان على ما كان، فرؤية أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - بوجوب العمل بالحكم الأصلي الثابت لشيء حتى يثبت ما يرفع هذا الحكم قطعا، فإن لم يثبت رفعه يبقى العمل به استصحابا لحكمه القديم [1] .
رابعا: أخذها - رضي الله عنها - بالعرف:
من المصادر التي تستمد منها أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - الأحكام الفقهية ما كان سائدا في مجتمعها، ولم يكن له حكم ينص عليه بموافقة أو معارضة [2] .
ومن ذلك أنها ترى أن سن الإياس للمرأة إذا بلغت خمسين سنة، ما لم تكن قرشية، فقد قالت:"قل امرأة تجاوز الخمسين فتحيض إلا أن تكون قرشية" [3] .
وقد اعتمدت في هذا الحكم على غالب نساء عصرها وما كان سائدا في بيئتها التي عاشت بها.
(1) انظر: موسوعة فقه عائشة (ص 571)
(2) انظر: موسوعة فقه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - (ص 572)
(3) انظر: المنتقى شرح الموطأ (1/ 125 - 126) ، والمغني لابن قدامة (1/ 372)