وعللوا ذلك: بأن الصلاة عبادة وقد أتى بها المصلي على الوجه المنهي عنه! فلم تصح؛ كصلاة الحائض وصومها؛ لأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه [1] .
قال أحمد - رحمه الله:"من صلى في مقبرة، أو إلى قبر أعاد أبدا" [2] .
القول الثاني: أن الصلاة في المقبرة لا تصح إن علم بالنهي وإلا صحت.
وهو رواية عن أحمد [3] .
وعللوا ذلك: بأن المصلي إذا كان عالما بالنهي، فهو عاص بفعله، والمعصية لا تكون قربة ولا طاعة.
وإن لم يكن عالما بالتحريم، فهو معذور بالجهل [4] .
ويجاب عن ذلك: بأن الجهل لا يكون مسوغا للفعل، ومصححا له، وإنما يكون عذرا في رفع الإثم.
القول الثالث: أن الصلاة في المقبرة صحيحة مع التحريم، وهو رواية عن أحمد [5] .
(1) ينظر: المغني 2/ 477.
(2) ينظر: المحلى 4/ 32.
(3) ينظر: المغني 2/ 469، والإنصاف 1/ 489.
(4) ينظر: المغني 2/ 469.
(5) ينظر: الكافي 1/ 110، الإنصاف 1/ 489.