الصلاة إليها، ما ذكره المحققون من أهل العلم وهو ما في ذلك من التشبه بأهل الشرك والبدع ولئلا يكون ذلك ذريعة ووسيلة إلى الشرك [1] .
القول الثالث: أن الصلاة في المقبرة جائزة.
وقال بذلك مالك في المشهور عنه [2] . وروي ذلك عن أبي هريرة، وواثلة بن الأسقع، وقال به الحسن البصري [3] .
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
أولا: حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ... [4] » الحديث.
حيث دل هذا الحديث على جواز الصلاة في المقبرة؛ إذا كان المكان طاهرا [5] .
(1) ينظر: المبسوط 2/ 206، الفتاوى 21/ 159.
(2) ينظر: المدونة 1/ 90، التفريع 1/ 267.
(3) ينظر: الأوسط 2/ 185
(4) أخرجه البخاري في كتاب التيمم 1/ 125، برقم 335، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة 1/ 370 رقم 521.
(5) ينظر: شرح السنة للبغوي 2/ 147.