فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37363 من 48258

الطرفين المذمومين الخارجين عن الجادة، وهما: الجفاء أو الغلو.

والغلو هو: مجاوزة الحد الذي رسمه الشرع، سواء في الاعتقاد، أو الفقه، أو التصورات [1] .

والجفاء: خلاف البر، والجفاء في اللغة: ما نفاه السيل [2] .

وفي الحديث: «اقرءوا القرآن، واعملوا به، ولا تجفوا عنه؛ ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به [3] » .

فهذا الحديث نهي عن اتباع الطرفين المجانبين للمنهج الشرعي الوسط وهما (الغلو والجفاء) بمعنى الابتعاد عنه وهجرانه.

فالجفاء في الجملة هو: الابتعاد عن الهدي الشرعي في السلوك أو الاعتقاد، وهو نوع من التفريط كذلك.

فدين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه، كالوادي بين جبلين، فكما أن الجافي عن الأمر مضيع له، فالغالي فيه مضيع له أيضا، هذا بتقصيره عن الحد، وهذا بمجاوزته الحد [4] .

وتحرير الأعمال والأقوال التي يسوغ وصفها بالغلو، أمر غاية في الأهمية، لكيلا يدخل تحت وصف الغلو أعمال وأقوال هي من دين

(1) انظر: (تفسير الطبري) (6/ 43) ، (اقتضاء الصراط المستقيم) (1/ 289) .

(2) (لسان العرب) ، مادة: (جفأ) .

(3) (مسند أحمد) (3/ 428) . وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (1168) .

(4) انظر: (مدارج السالكين) لابن القيم (2/ 469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت