فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37174 من 48258

وقد أطال الشيخ علي محفوظ في كتابه"الإبداع في مضار الابتداع" (ص218 و219) : أما بدع المآتم فمعلوم أن كل مجتمع للحزن على الميت فيه النساء لا يخلو من المحظورات شرعا من الندب والنياحة ولطم الخدود، والتهتك بكشف العورات، وإضاعة الكثير من الأموال، إلى غير ذلك مما عمت به البلوى، حتى استعصى الداء، وعز الدواء. وأما اجتماع الرجال في المآتم لداعية الحزن فمعلوم أيضا ما يستلزم هذا الاجتماع من النفقات الطائلة لغرض المباهاة والرياء بإعداد محل الاجتماع وإحضار البسط والسجاجيد ونحوها، ولا شك في حرمة ذلك، لما فيه من إضاعة المال لغير غرض صحيح، هذا إذا لم يكن في الورثة قاصر، فما بالك إذا كان فيهم قاصر، وقد يتكلفون ذلك بالقرض بطريق الربا نعوذ بالله من سخطه. وأن ما يقع بعد الدفن من عمل المأتم ليلة أو ثلاثا مثلا لا نزاع في أنه بدعة، ولم يثبت عن الشارع ولا عن السلف أنهم جلسوا بقصد أن تذهب الناس إلى تعزيتهم، وكانت سنته صلى الله عليه وسلم أن يدفن الرجل من أصحابه وينصرف كل إلى مصالحه، وهذه كانت سنته، وهذه كانت طريقته، والله تعالى يقول: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [1] فلنتأس به فيما ترك كما

(1) سورة الأحزاب الآية 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت