فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37048 من 48258

ولا شك أن ملازمة الدائن لمدينه المعسر محرمة كما سبق بيان ذلك أما عده كبيرة فيحتاج إلى دليل، وقد استدل ابن حجر الهيثمي على ذلك بمفهوم المخالفة من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أنظر معسرا، أو وضع له وقاه الله من فيح جهنم [1] » وقال:"ومفهوم الحديث أن من لم ينظر مدينة المعسر لا يوقى فيح جهنم، وذلك وعيد شديد، وبه يتأكد عد ذلك كبيرة" [2] .

بيد أن ضابط الكبيرة على الصحيح هو كل ما وجب فيه حد أو ورد فيه توعد بالنار، أو جاءت فيه لعنة" [3] وليس كذلك في ملازمة المدين المعسر، فلم يوجب به حد ولا ورد فيه توعد بالنار ولا جاءت فيه لعنة تدل على تحريمه ولا جعله كبيرة والله أعلم."

وهل المدين المعسر الذي يجب إنظاره على حال واحدة؟

ذكر الفقهاء - رحمهم الله - أن للمدين المعسر حالين: الإعدام، والقلة.

أ - أما الإعدام: فهو المدين الذي نفذ ماله، وليس عنده ما يدفع

(1) مسند أحمد (1/ 327) .

(2) الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/ 179) .

(3) انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت