فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37043 من 48258

اختلف في ذلك أهل العلم على قولين:

القول الأول: جواز ملازمة المدين المعسر، وإن وجب إنظاره.

وهذا مذهب أبي حنيفة واستدلوا بما رواه ابن عباس رضي الله عنه «أن رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما عندي شيء أعطيكم، فقال: لا والله لا أفارقك حتى تقضيني أو تأتيني بحميل، فجره إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (كم تستنظره؟ فقال: شهرا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فأنا أحمل له فجاءه في الوقت الذي قال النبي - صلى الله عليه وسلم [1] » - ... ) الحديث.

وجه الدلالة من الحديث: أن المدين بين أنه ليس عنده شيء، ومع ذلك لازمه صاحب الحق، ولم يمنعه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فدل على جواز ملازمة المدين سواء كان مليا أو معسرا [2] .

وأجيب:

أ - بأن الحديث ضعيف؛ لأنه في سنده عمرو بن أبي عمرو فإن روايته عن عكرمة مولى ابن عباس ضعيفة قال الإمام أحمد: كل شيء

(1) سنن أبي داود البيوع (3328) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2406) .

(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت