{ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [1] ، قال الطبري رحمه الله: قل يا محمد لهؤلاء الذين حرموا ما حرموا من الحرث والأنعام من عبدة الأوثان الذين زعموا أن الله حرم عليهم ذلك الذكرين حرم ربكم أيها الكذبة على الله [2] .
وقد بين الله عز وجل أن كثيرا من اعتقادات المشركين المنحرفة وضلالاتهم الفاسدة منشؤها القول على الله بغير علم، وافتراء الكذب عليه سبحانه كما في قوله تعالى: {وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} [3] .
وفي قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [4] ، وكما قال تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [5] .
(1) سورة الأنعام الآية 143
(2) جامع البيان 5/ 375.
(3) سورة الزخرف الآية 20
(4) سورة الأنعام الآية 140
(5) سورة الأنعام الآية 144