يا عبد الله: احذر التخلف عنها، فإن المتخلف عنها قد وعد أعظم وعيد، {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [1] ، احذر التهاون فيها، قال عبد الله ابن مسعود: ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق [2] .
يا عبد الله حافظ على هذه الصلوات فهي تنهاك عن الفحشاء والمنكر، نور بالوجه وسعة في الرزق، وسبب تنال بها رضا الرب. أيها المسلمون: الزكاة ثالث أركان الإسلام، وهي حق الله في المال، وهي حق أوجبه الله في أموال الأغنياء، الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله.
أيها المسلم: أد الزكاة ففيها شكر نعمة الله عليك، وبها تعف إخوانك المستحقين وتواسيهم بذلك.
أخي المسلم: إن إخراجها كاملة سبب لتطهير المال وبركته، {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [3] ، وهي حماية للمال من الآفات وسبب لبركته، «ما نقص مال من صدقة [4] » .
(1) سورة مريم الآية 59
(2) رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى برقم (654) .
(3) سورة التوبة الآية 103
(4) سنن الترمذي: كتاب الزهد، باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر، برقم 2325، قال الشيخ الألباني: صحيح.