فيه إلا شذاذ من البشر، حتى أعداء الرسل المكذبون لهم، قال الله عنهم: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [1] ، {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} [2] ، كل ذلك مقرون به.
يا قوم: يا من توجهتم لضرائح الأولياء والصالحين:
أليس الله بأقرب لكم منهم؟
أليس الله بأرحم بكم منهم؟
أليس الله بأسمع لدعائكم منهم؟
أمركم أن تدعوه ووعدكم بالإجابة: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [3] ، {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [4] .
هل تريدون منهم الشفاعة؟ فالشفاعة ملك لله تطلب من مالكها، {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} [5] ، والشافع لا يشفع إلا بعد رضا الله وإذنه، له أن يشفع له؛ أن يشفع لذلك الإنسان، {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} [6] .
(1) سورة الزخرف الآية 87
(2) سورة الزخرف الآية 9
(3) سورة غافر الآية 60
(4) سورة البقرة الآية 186
(5) سورة الزمر الآية 44
(6) سورة النجم الآية 26