قال ابن كثير: قال أبي بن كعب: هو المؤمن الذي قد جعل الله الإيمان والقرآن في صدره، فضرب الله مثله فقال: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [1] ، فبدأ بنور نفسه، ثم ذكر نور المؤمن فقال: مثل نور من آمن به، قال: فكان أبي بن كعب يقرؤها:"مثل نور من آمن به"، فهو المؤمن جعل الإيمان والقرآن في صدره، ثم قال الطبري: وهو مثل ضربه الله لطاعته، فسمى الله طاعته نورا، ثم سماها أنوارا شتى، قال أبي بن كعب: المصباح: النور، وهو القرآن والإيمان الذي في صدره [2] .
وقوله: {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} [3] أي: يرشد الله إلى هدايته من يختاره، كما جاء في الحديث الذي رواه أحمد عن عبد الله بن عمرو، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم نوره يومئذ، فمن أصاب يومئذ من نوره اهتدى، ومن أخطأه ضل، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله عز وجل [4] » .
وقال تعالى:
(1) سورة النور الآية 35
(2) تفسير الطبري ج 18 ص 103 - 107، البحر المحيط ج 6 ص 455.
(3) سورة النور الآية 35
(4) تفسير ابن كثير ج 6 ص 60، أحمد 2/ 176.