فيها التخفيف والتيسير.
وندرك حكمة ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام وأنها حق من عند الله سبحانه في أمور منها:
أ - أن شريعة الإسلام تخاطب دائما العقول السليمة وتدعو إلى العلم لأن الحقيقة لا يمكن التوصل إليها إلا بذلك، يقول الله سبحانه: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [1]
ب - أن تشريعات الإسلام عندما تناقش بعقل وتجرد يلمس المرء أنها عبادة لله، فإنها أوجدت لمصالح البشر البدنية والاجتماعية، وأنها صالحة لكل عصر ومصر، مهما تغيرت الأحوال ومتطلبات الناس: صحيا واجتماعيا وتعليميا، لأنها جاءت من عند الله سبحانه الذي يعلم ما تصلح به أحوال الناس إلى يوم القيامة.
ج - كما أن عالمية شريعة الإسلام، الذي أمر محمد عليه الصلاة والسلام أن يبلغها للناس، تجعل هذا الدين لا يفرق بين جنس وجنس ولا بيئة وبيئة {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [2] «ولا فرق بين عربي على عجمي إلا بالتقوى [3] » .
ذلك أن تعاليم دين الإسلام تتلاءم مع أعلى المستويات التي
(1) سورة فاطر الآية 28
(2) سورة الحجرات الآية 13
(3) جزء من حديث رواه الإمام أحمد في مسنده.