فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20217 من 48258

مقتضى الظروف والأحوال المقرونة بحكمة الله وأمره وشرعه، فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه دخل بعد رجوعه من الطائف بجوار المطعم بن عدي ليجيره من أذى قريش، حتى يبلغ رسالة ربه [1] ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يخرج إلى القبائل أيام الموسم ويدعوهم إلى الإسلام ويقول: «ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي [2] » . كذلك هجرته - صلى الله عليه وسلم - وهجرة أصحابه الأولى إلى الحبشة، والثانية إلى المدينة، تدل دلالة واضحة على أنه لا يجوز للمسلم أن يستدعي البلاء على نفسه، حيث لم يستمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مواجهة القوم كما أنه كان يحمي نفسه من الأعداء في المعارك، وينهى الصحابة من تعرضهم للبلاء، وإيجابهم على أنفسهم ما لم يوجبه الله عليهم، فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا ينبغي للمسلم أن يذل نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق [3] » . وقال - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن سمرة: «يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها

(1) انظر السيرة النبوية لابن هشام 2/ 20.

(2) سنن الترمذي: 5/ 184 كتاب فضائل القرآن باب 24، سنن أبي داود: 5/ 103، كتاب السنة في القرآن: 22، سنن ابن ماجه: 1/ 73، المقدمة باب في ما أنكرت الجهمية (13) ، حديث (201) مسند أحمد: 3/ 390، سنن الدارمي: 2/ 317، كتاب فضائل القرآن باب القرآن كلام الله.

(3) مسند أحمد: 5/ 405 سنن الترمذي: 4/ 523 كتاب الفتن باب 67 وقال: هذا حديث حسن غريب سنن ابن ماجه: 2/ 1332 كتاب الفتن باب قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم"المعجم الكبير للطبراني عن حذيفة وصححه الألباني في صحيح الجامع: 6/ 253 رقم 7674 وسلسلة الأحاديث الصحيحة: 2/ 172 رقم 613.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت