فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20199 من 48258

لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة [1] ». ومع هذا الأجر العظيم الذي دلت عليه الأحاديث فإنها تدل كذلك على التعويض من الله، سواء في الدنيا أو الآخرة، لدلالة الأحاديث المتقدمة والآيات الواردة في ذلك منها قوله سبحانه: {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [2] . وقوله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} [3] . فهذه الآية كما تقدم في تكفير السيئات أن المؤمن لا بد له من ابتلاء حتى عمله ابتلاء من الله هل يصبر ويعمله باحتساب أم لا، فإن كان عمله أشغله عن لذة من لذات الدنيا فإن العوض من الله خير، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله قال إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة [4] » يريد عينيه. والمتتبع لسير المرسلين وأتباعهم، وما أصيبوا به من أذى، يرى أن العاقبة كانت لهم، سواء في العاجل أو الآجل.

فهذا إبراهيم - عليه السلام - لما صبر على بلاء قومه عوضه الله بذرية

(1) صحيح البخاري: 7/ 172 كتاب الرقاق باب العمل الذي يبتغي به وجه الله تعالى، مسند أحمد: 2/ 417.

(2) سورة العنكبوت الآية 5

(3) سورة العنكبوت الآية 7

(4) صحيح البخاري: 7/ 4 كتاب المرضى باب فضل من ذهب بصره واللفظ له، مسند أحمد: 3/ 144 سنن الترمذي: 4/ 603 كتاب الزهد باب ما جاء في ذهاب البصر 7/ 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت