قال ابن عبد السلام. في (قواعده) : الثواب إنما يكون على فعل العبد لا على فعل الله فيه قال تعالى: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [1] {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [2] ، فما حصل لهم من صلاة الله عليهم ورحمته لهم وهدايته إياهم بقولهم: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [3] فالاسترجاع هو سبب في حصول ما ذكر [4] . وكذلك حديث الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله عز وجل لملك الموت يا ملك الموت قبضت ولد عبدي قبضت قرة عينيه وثمرة فؤاده، قال: نعم قال: فما قال: قال حمدك واسترجع قال: ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد [5] » . فحمده واسترجاعه هو سبب بناء البيت له في الجنة وتسمية البيت كافية [6] ، وقد تقدم نقل القاضي عياض [7] رحمه الله ولشيخ الإسلام
(1) سورة البقرة الآية 156
(2) سورة البقرة الآية 157
(3) سورة البقرة الآية 156
(4) انظر قواعد الأحكام في مصالح الأنام: 1/ 126.
(5) مسند أحمد: 4/ 415، سنن الترمذي: 3/ 332 كتاب الجنائز باب فضل المصيبة إذا احتسب (36) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(6) تسلية أهل المصائب: 222.
(7) تقدم ترجمته.