السؤالهذه صور من مجلة تايم، وغيرها من المجلات، كما أشرنا وتشتمل على صور المجندات والنساء اللاتي قدمن مع هذه القوات؟
الجوابهذه من المصائب، نسأل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يرفها ويدفعها عنا، هذا بلاء على بلاء، فوجود وقدوم هؤلاء لا شك أنه بلاء خصوصًا النساء بالذات، لأنه كما تعلمون، وكما هو واقع في وجود القوات الأمريكية دائمًا في أي بلد، في بانكوك وفي أيام حرب فيتنام وفي غيرها.
فأنا أقول: يجب أن نعرف هذا لأنه من الأمور البدهية وما ينازعنا فيها أحد إلا من كان مكابرًا في البديهيات، أن الإنسان الأمريكي مستحيل أن يستغني عن الخمر والزنا والمخدرات فحياتهم هي هذه، وهذه هي متعتهم، وهذه هي شهوتهم، وهذا هو إيمانهم، فهم لا يؤمنون بالآخرة، ولا يحسبون لها أي حساب، فلا نستغرب أن ينزلوا إلى أي بلد إلا ومعهم الخمر والنساء، وما يسمونه الترفيه، كما قرأتم في الجرائد عن الآلاف من الكريمات والدهانات الحرارية التي وصلتهم حتى يدهنوا أنفسهم بها، فهذه هي حياتهم، وهل تظنون أنهم جاءوا من أجل سواد عيوننا أو تقديرًا أو احترامًا لنا أو لديننا أو لتقاليدنا؟ طبعًا ما جاءوا من أجل ذلك، كما أنه أيضًا هل تظنون أنهم من أجلنا يتركون هذه الشهوات وهم لا يرجون عند الله شيئًا والله يقول: {وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ} [النساء:104] فأي شيء يرجون غير هذه الدنيا فقط؟! {إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ} [يونس:7] .
لكن نحن علينا واجب كبير، وواجب عظيم، كل واحد منا بما يستطيع، وهو أن ننبه وندعو ونطالب ونذكر بأي أسلوب نراه، وبكل مكان بحسَبِه، أن هذا البلاء إن لم يرفع كله فعلى الأقل أنه يُحد إلى أقصى حد، فهذا واجب، وإن لم نفعل ذلك فلا شك أننا أغضبنا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
فهذه الصور المعروضة في المجلات مثلًا من شواهدًا لحال، والصور في الواقع أكثر من ذلك.
وتكلم بعض الإخوان، وكتبوا لنا بما هو أعظم من ذلك، وهذه المصيبة نسأل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يدفعها، ويرفعها عنا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.