فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 2843

ثم يأتي إلى تقسيم العلوم، وكيف أن اليونانيين قسموها إلى علوم طبيعية، وعلوم رياضية، وعلوم إلهية أو ما بعد الطبيعة، ثم يقسم العلوم وأحوال الناس فيها فيبين أن العلوم هناك علوم تجريبية، وعلوم عقلية، وعلوم حسية إلى آخر الأنواع التي لم يُسبق رحمه الله إلى تفصيل القول فيها، ولا عرفه الأوروبيون ولا الغربيون إلا في العصر الحديث فقط.

وشَيْخ الإِسْلامِ يبين ذلك ويريد منه أن يبطل قولهم في التثليث.

أيضًا نقد المنطق، وإن كنت لا أريد الإطالة فيه، لأن كثيرًا من الإخوان ربما لا يهمهم ذلك؛ لأنه لا يحتاج إليه الذكي، ولا ينتفع به البليد، لكن في علم المنطق موضوع مهم جدًا وهو في التعريفات، ونحتاجه في جميع العلوم، وهو أنهم يفرقون في التعريف بين الذاتي الذي هو جزء الماهية، وبين العرضي اللازم للماهية، فيأتي شَيْخ الإِسْلامِ هنا ويبطل هذا الكلام بحجج عجيبة، ويقول: لا فرق بين هذا وهذا، يقول: 'إن ما يسمى تمام الماهية، والداخل في الماهية، والخارج عنها واللازم لها، يعود عند التحقيق إلى ما يدل عليه اللفظ بالمطابقة أو التضمن أو الالتزام'.

الدلالات الثلاث المعروفة عندنا، فيقول: كل ما يقولونه يرجع إلى هذه الثلاثة، فليست المسألة تمام الماهية أو داخله في الماهية، أو عرض لازم للماهية، ويطيل في هذا وفيه كلام طويل ينقد به المنطق نقدًا بديعًا عجيبًا؛ ليصل به إلى نقد قولهم في الجوهر، وأن الأقانيم مركبة، وأن الجوهر ذاتي، وكلام في طبيعة المسيح إلى غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت